لماذا يصاب الناجون من فيروس كورونا بتساقط الشعر؟

نشر عشرات من الناس عن تساقط شعرهم بعد شفاءهم من كوفيد-19 مع استمرار معاناتهم من بعض الآثار التي خلفها المرض. يعتقد الأطباء أن الإجهاد الجسدي والنفسي المصاحب للإصابة بكوفيد-19 يؤدي إلى تساقط الشعر الذي يكون قابلًا للنمو مجددًا وتعرف هذه الحالة بتساقط الشعر الكربي telogen effluvium. من المعروف أن هذه الحالة تحدث بعد أشهر من […]

لماذا يصاب الناجون من فيروس كورونا بتساقط الشعر؟
  • نشر عشرات من الناس عن تساقط شعرهم بعد شفاءهم من كوفيد-19 مع استمرار معاناتهم من بعض الآثار التي خلفها المرض.
  • يعتقد الأطباء أن الإجهاد الجسدي والنفسي المصاحب للإصابة بكوفيد-19 يؤدي إلى تساقط الشعر الذي يكون قابلًا للنمو مجددًا وتعرف هذه الحالة بتساقط الشعر الكربي telogen effluvium.
  • من المعروف أن هذه الحالة تحدث بعد أشهر من المرور بحدث مجهد مثل اضطراب عاطفي أو عملية جراحية كبيرة أو حمى شديدة.

أعلنت الممثلة أليسا ميلانو Alyssa Milano في بدايات شهر آب/أغسطس باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي عن إحدى آثار كوفيد-19 الأقل شهرة: تساقط الشعر.

وأظهرت الممثلة «الفاتنة» في فيديو نشرته على موقع تويتر تساقط خصل كبيرة من الشعر بعد تمريرها فرشاتها عبر شعرها الرطب.

تقول ميلانو والتي أصيبت بفيروس كورونا حديثًا بعد أن ظهرت الأعراض في نيسان/أبريل: «هذا شعري المتساقط نتيجة إصابتي بكوفيد-19 ،إرتدِ كمامتك اللعينة».

ولم تضع مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC تساقط الشعر في قائمة أعراض كوفيد-19، ويقول الأطباء أن هناك أدلة قاطعة تشير إلى كون تساقط الشعر أحد الآثار طويلة الأمد للمرض.

إليك ما نعرفه حتى الآن عن العلاقة بين الإصابة بفيروس كوفيد-19 وتساقط الشعر.

تساقط الشعر لدى «المتأثرين بالفيروس على المدى الطويل».

إن ميلانو ليست الناجية الوحيدة التي تعاني من تساقط الشعر، إذ أن هناك عشرات من الناجين في مجموعة فيلق الناجين على فيسبوك يشكْون من تساقط شعرهم بعد تعافيهم من كوفيد-19 مع معاناتهم من بعض الآثار المستمرة بعد شهر من التعافي ويعرف أصحاب هذه الحالة بالمتأثرين بالفيروس على المدى الطويل long-haulers.

وقد تبين من خلال استطلاع أجرته مؤسسة المجموعة، ديانا بيرنت Diana Berrent، أن أكثر من ثلث المستطلعين والبالغ عددهم 1700 قالوا إنهم قد اصيبوا بتساقط الشعر بعد تعرضهم لكوفيد-19.

تقول الدكتورة ديندي إنجلمان Dendy Engelman، وهي طبيبة جلدية في مانهاتن للأمراض الجلدية والجراحة التجميلية، إنها لاحظت ارتفاع طفيف في عدد المصابين بتساقط الشعر بعد ما يقارب 6 أسابيع من التطبيق الأولي لأوامر البقاء في المنزل في نيويورك في منتصف آذار/مارس.

وتذكر إنجلمان: «كان هناك زيادة بنسبة 25% في الأقل عند الأشخاص الذين يعانون من تساقط الشعر وذلك من مكان مشغول بالفعل بالتعامل مع اضطرابات الشعر».

وتضيف: «لم يُوثَق تساقط الشعر كأحد أعراض الإصابة بالفيروس في المواقع الطبية الرئيسة ولكن المرضى أظهروا لي نتائج إصابتهم بكوفيد-19 الإيجابية».

لعل الإجهاد هو المسؤول عن ذلك

لا يوجد أدلة حتى الآن من أن فيروس كورونا هو المسبب الرئيس لتساقط الشعر، وبدلًا من ذلك يؤمن الأطباء أن الإجهاد النفسي والجسدي المرافق للإصابة بكوفيد-19 من الممكن أن يؤدي للإصابة بتساقط الشعر والقابل للنمو مجددًا، تعرف هذه الحالة بتساقط الشعر الكربي telogen effluvium.

من المعروف أن هذه الحالة تحدث بعد أشهر من المرور بحدث مجهد مثل اضطراب عاطفي أو عملية جراحية كبرى أو حمى شديدة. تنقل هذه الحالة شعر المصاب إلى طور التراجع أو طور الراحة من دورة نمو الشعر، مما يؤدي في النهاية إلى تساقطه.

توضح الدكتورة سوزان ماسيك Susan Massick وهي طبيبة للأمراض الجلدية في جامعة ولاية أوهايو مركز ويكسنر الطبي سبب تساقط الشعر قائلةً: «عندما يمر نظام الجسم بصدمة فإنه سيبدأ بتفعيل وضع الإغلاق للتركيز على الوظائف الأساسية، بما أن نمو الشعر ليس من هذه الوظائف فسينتهي بك الحال إلى شعر متساقط».

عادةً ما يُشخَص تساقط الشعر الكربي الناتج عن الإجهاد بالقضاء على الأسباب المحتملة الأخرى التي تؤدي إلى تساقط الشعر. قد يفحص الأطباء عينة من الدم لاستبعاد مشاكل الغدة الدرقية أو نقص التغذية واللذان يسببان تساقط الشعر أيضًا.

وقد يبحث الأطباء أيضًا في آخر الأحداث في حياة المريض خلال الأشهر الماضية لمعرفة الحدث المجهد الذي سبب حالة التساقط، مثل دخول المستشفى بعد الإصابة بكوفيد-19.

تقول ماسيك: «نريد أن نتأكد من أننا نخفف عوامل الإجهاد أيًا كانت».

التعامل مع تساقط الشعر

يخسر الناس عادةً ما يقارب 100 شعرة يوميًا في حين يفقد المصابون بتساقط الشعر الكربي نحو 300 شعرة يوميًا لمدة تصل لستة أشهر، من المؤكد أن هذه التجربة تؤدي إلى الإجهاد والقلق.

تقول إنجلمان: «إن خسارة الشعر أمر عاطفي للغاية، يذرف الناس على شعرهم المتساقط دموعًا أكثر من أي حالة مرضية عالجتها بضمنها سرطان الجلد».

الأخبار الجيدة هي أن تساقط الشعر الكربي هو حالة مؤقتة وسينمو شعرك مجددًا ولكن قد يستغرق وقتًا ليعود إلى كثافته وطوله الاصلي.

تقول ماسيك: «ينمو الشعر ببطء لذا ليس من الضرورة أن تلاحظ نموه في الأشهر الأولى بعد شفاءك من تساقط الشعر الكربي، إنه لا يُستبدل بسرعة إذ عادةً ما يستغرق من ستة أشهر إلى سنة لينمو تمامًا».

في حين يميل الناس المصابون بتساقط الشعر الكربي إلى تجربة مكملات الشعر والمنتجات التي يشاهدونها على رفوف الصيدليات، تحذر إنجلمان من أن هذه المنتجات قد لا تؤدي إلى منحهم النتيجة المطلوبة إذ تقول: «لا يوجد العديد من مكملات الشعر المدققة علميًا، وهذه الشركات تعلم أن الناس يائسين لذا سيقدمون ادعاءات مجنونة».

وتضيف ماسيك أن التركيز على تطوير أسلوب حياة صحي وإيجاد وسائل للسيطرة على التوتر قد يساعد في نمو الشعر مجددًا، كذلك يجب الالتزام بحمية غنية بالمغذيات وتجنب التدخين.

من المهم أيضًا أن يفهم المريض أن الإصابة بتساقط الشعر الكربي هو أمر مؤقت وأن الشعر سينمو مجددًا.

تقول ماسيك: «من الممكن أن يصبح الخوف من تساقط الشعر جزء من المشكلة مجددًا. الأمر الأكثر أهمية هو أن يطمئن المريض أن الوضع سيتحسن ولن يصاب بالصلع».